المبشر بن فاتك

108

مختار الحكم ومحاسن الكلم

وقال : إذا حدثت لك فكرة سوء فادفعها عن نفسك ولا ترجع باللائمة على غيرك ؛ ولكن لم رأيك بما أحدث عليك . وسئل « 1 » : أيّما أحمد في الصّبا : الحياء أم الخوف ؟ فقال : الحياء ، لأن الحياء يدل على عقل ، والخوف يدلّ على لؤم . وقال لابنه : إذا أردت أمرا فلا يجمح به هواك ؛ واستشر ، فإن الرأي يصدق والمشورة ترشد . وقال : أحسن ما قدرت أن تسيره الملوك حسن السياسة وتخفيف المؤونة . وسئل « 2 » عن أصعب الأشياء على الإنسان ، فقال : أن يعرف نفسه ويكتم سرّه . وقال : أمور الدنيا والدين تحت شيئين أحدهما تحت الآخر ، وهما السيف والقلم . وقال : لا يضبط الكثير من لا يضبط نفسه الواحدة . وقال : إذا ضاقت أحوالك فلا تستشر الإفلاس ، فإنه لا يشير « 3 » عليك بخير . وقال لبعض تلامذته : دع المزاح فإنه لقاح الضغائن . وقال : ليس فضائل الرجل ما ادّعاها لنفسه ، لكن ما نسبها الناس إليه من أفعاله التي تظهر لهم . وسئل عن الجواد فقال : من جاد بماله ، وصان نفسه عن مال غيره . وسئل : ما الذي هو أحدّ من السيف ؟ فقال : لسان الرجل السوء . وسئل : لم لم تذكر في سنّتك عقوبة من قتل أباه ؟ فقال : لم أظنّ أن هذا شئ يكون .

--> ( 1 ) ورد هذا القول من قبل منسوبا إلى هرميس ( ص 22 ) . ( 2 ) ح : ما . ( 3 ) لا يشير : ناقصة في ح .